إختيار المهنة
الحياة العصرية والتربية للسيرة المهنية
اعتبارات الاختيار
تأثير فهم ومعرفة البيئة
ميول
إتخاذ القرار في إختيار المهنة
شروط القبول للأكاديمية
مؤسسات التعليم العالي
المؤسسات فوق الثانوية
وصف لمواضيع ومهن


من نحن
برامجنا
أهداف الموقع
اسئلة واجوبة
إتصل بنا
עברית
 
إعتبارات الاختيار
 
أما هذه الإعتبارات فيمكن تصنيفها الى ثلاثة أنواع:
إعتبارات شخصية- مـثل: الميول، القدرات، الصفات، المواهب، الحاجات والقيم والحالة الصحية.
إعتبارات تتعلق بالموضوع مثل: موضوع التعلم، مكان التعلم، احتمالات القبول.
إعتبارات اجتماعية اقتصادية- مثل: التأثيرات العائلية والبيئية، سوق العمل، والعامل المادي (الربح).

الإعتبارات الشخصية

الميـول والرغبـات:
من الأهمية بمكان أن يختار الإنسان المهنة التي يرغب العمل بها، لأن ذلك يساعده على تحقيق ذاته، كما يؤدي الى الإرتياح النفسي وممارسة المهنة بمتعة وطموح، كما أن انتاجه يكون أجود وأجمل إتقاناً ورونقًا.
وبما أن طبائعنا مختلفة، تختلف تبعًا لذلك مجالات اهتماماتنا ورغباتنا ومن هنا نرى الاختلاف في اختيار المهنة وتنويع الأعمال لدى الناس العاملين.

كيف نتعرف على ميولنـا؟
هناك طرق عديدة تمكن الإنسان من التعرف على ميوله الذاتية منها: التجربة، كأن يجرب الإنسان أعمالاً مختلفة ليستنتج ماذا يناسبه. يمكن أيضا عن طريق تجربة الآخرين. ومن هنا كانت أهمية إقامة الأقسام المهنية في المدارس الإعدادية والثانوية كي يتعرف الطالب ممارسةً على رغباته، هواياته، وامكانياته، ومنها أيضا فحص الهوايات عن طريق فحص الممارسات في أوقات الفراغ، ويمكن أيضا عن طريق اختبار ميول ورغبات مثل فحص الميول (רמ"ק) كذلك تحليل سلوكنا المهني وكيفية تنفيذنا للعمل.

القـــدرات:
ونعني بها الإمكانيات والكفاءات ويمكن تقسيمها الى قدرات جسمانية، قدرات ذهنية وتحصيلية، قدرات نفسية وقدرات للعمل الاجتماعي مع الآخرين.
ويبقى السؤال هنا أيضا: كيف يستطيع الإنسان التعرف على قدراته وتقديرها؟
من المعروف أن قدرات الناس تتفاوت في حجمها وكبرها ويستطيع المرء التعرف على قدراته وتقديرهـــــا:
1. من خلال تجاربه السابقة من ناحية ممارسته لأعمال معينة قام بها، تحصيله العلمي أو ردود فعله ومــدى صمــوده في مواقف، أعمال أو تعامـل سابـــق مع الناس او مع أدوات ماديـــة.
2. من خلال تجارب حالية وفحص جسماني وذاتي كأن يفحص الإنسان مدى امكانية سيره أو حمله للأثقال أو سماعه لضجة، أو تعامله مع الآخرين، أو قدرته في حل أزمات أو مشاكل: يفحص هذه التجارب ويحللها كي يصل الى أجوبة شافية عن قدراته الذاتية، فلكل مهنة متطلبات لقدرات خاصة ومتفاوتة في شدّتها ونوعيتها ويجب على المرء فحص وملاءمة نفسه لها.

الصـفـات:
من المعروف أن لكل انسان مميزات شخصية خاصة وان هذه المميزات التي يتصف بها عن غيره لها تأثير كبير في اختيار المهنة، فهناك الإنسان الذي لا يميل الى العمل مع جمهور، ويقابله الانسان الذي يفضل العمل الجماهيري وهناك الإنسان الصبور مقابل الإنسان الذي يميل الى تنفيذ أعمال بسرعة واستعجال، وهناك الإنسان الأنيق والمرتب والذي يرغب تنفيذ أعمال بتأنٍ. كذلك الديناميكي والطموح وما الى ذلك. كلها صفات تؤثر على الاختيار والنجاح في المهنة المختارة حسب الصفة التي تتطلبها تلك المهنة.

الحاجات والقيم:
ان لكل انسان حاجاته الشخصية وقيمه الذاتية التي يحاول أن يحققها، يجيب عليها ويشبعها من خلال اختياره وممارسته لعمل معين وهي تختلف من إنسان لآخر وهذا الإختلاف يتعلق بالقيم المكتسبة والتربية التي حصل عليها الإنسان في حياته، فهناك اشخاص يحتاجون الى الشهرة والمركز الاجتماعي، مقابل أشخاص يسعون وراء الكسب المادي والربح، كما أننا قد نجد أشخاصًا يسعون وراء الضمانات الإجتماعية والاطمئنان الذاتي أو القناعة. كما أن هناك أشخاص يحتاجون الى الحرية والاستقلالية في العمل، كما أن هناك اشخاص يفضلون العمل المتغير والمتطور مقابل أشخاص يفضلون العمل الوظيفي او الروتيني. وربما تكون المعتقدات الدينية وموقف الإنسان من الدين وإحساسه القومي والوطني عاملا مؤثرًا لاختيار مهنة معينة أو عدم اختيارها.

الحالة الجسمانيـة:
ونقصد بها الصحة الجسمانية، أي أن يأخذ الإنسان بالاعتبار مدى سلامة الحواس والأطراف والأعضاء الجسمانية عنده مثل أن يسأل نفسه هل أعاني من مرض معين؟ او اذا كانت لديه عاهة أو نقص جسماني معيّن يعوقه عن اختيار أو ممارسة مهنة معينة. فيمكن أن يكون الإنسان طويلاً أو قصيرًا، سمينًا أو نحيلاً، أعرج أو ذا عاهة قلبية أو مريض بالأزمة أو كفيف البصر أو أصم أو أبكم وما إلى ذلك فلا يستطيع ممارسة عمل يحتاج الى هذه المهارات.


الإعتبارات التي تتعلق بالموضوع

بعد أن تفحصت الاعتبارات الشخصية عرفت ميولك وقدراتك ومواهبك وحاجاتك وأخذت بالاعتبار حالتك الصحية يجدر بك أن تفحص الشق الثاني لموضوع الاختيار وهو ما يتعلق بالموضوع الدراسي او المهنة وموضوع الظروف الاجتماعية.

أ. موضوع التعلم أو المهنة:
مستوى، مكان، وشروط القبول للتعلم. أي ما هو الموضوع الذي قررت تعلّمه وهل يؤدي تعلمه الى العمل بمهنة تخصص؟ مثل هندسة معمارية أو حقوق مثلا؟ او فني حاسبات؟ ام هو موضوع تأهيلي ثقافي ولا يؤدي الى تخصص بمهنة معينة مثل: آداب، تربية، فلسفة.
ثم يجدر السؤال ما هو المستوى الذي ترغب أن تتعلم حسبه والذي يقرر في غالب الأحيان عدد سنوات التعلم؟ فهناك ثلاثة مستويات رئيسية: عالٍ ومتوسط ومنخفض، المستوى العالي هو المستوى الذي يلزم دراسة أكاديمية لمدة 4-3 سنوات أو أكثر, والذي يحصل المتعلم حسبه على شهادة جامعية وغالبًا ما يكون العمل فيه ذا مركز مسؤولية واستقلالية وإصدار تعليمات وتوجيهات. أما المستوى المتوسط فهو الذي يحتاج الى دراسة في معاهد لسنتين أو ثلاث أو حتى أربع لكن ليست اكاديمية. والعامل في هذا المستوى على الأكثر مبرمِجًا ومسؤولا عن تنفيذ العمل مثل: هندسي، فني، معلم كبير أو مهني، عامل مختبر أو ممرض أو نظاراتي (אופטיקאי). أما المؤسسات فممكن أن تكون دار معلمين، معهد الهندسيين، فيتسو (ויצ"ו). معاهد تخصص مثل معاهد أورط أو معهد الجليل الغربي (מכללת הגליל המערבי). وما الى ذلك. وتجدر الملاحظة أن قسمًا كبيرًا من هذه المعاهد الوسطى طورت برامجها، مواضيع وعدد سنوات التدريس فيها حتى تتناسب مع المستوى الأكاديمي أو ارتبطت في بعض مساراتها مـع جـامـعـات معينة وأصبحـت تمـنح لـقـبًا أكـادـيميًا. أما المستوى الثالث فهو الذي لا يحتاج الى تأهيل خـاص أو يحـتاج الى سنـة واحـدة أو أكثر للتأهيل المهني مثل: مكانيكا، مساعدة طب أسنان، فني أجهزة التكييف الهوائي، كهربائي سيارات أو مجلس سيارات أو عامل جنائن وما إلى ذلك.
والسؤال الثالث الذي يجدر أن تسأله بعد السؤالين السابقين هو: أين أتعلم؟
تجدر الإشارة الى أن أمكنة التعلم من معاهد ومؤسسات في المستوى المتوسط مثل دور المعلمين او مدارس الهندسيين أو مؤسسات التعليم الخارجي للجامعات منتشرة في جميع أنحاء البلاد وعليك اختيار المكان الذي يناسبك من ناحية وجود الموضوع الذي تنوي دراسته وحاجاتك الخاصة وظروفك الحياتية.
وأخيرًا يجب الاستفسار عن شروط القبول للموضوع والمؤسسة التي قررت التعلم فيها وكذلك التكلفة المادية للتعلم، فهناك شروط مختلفة بين مؤسسة وأخرى وبين موضوع وآخر وعليك فحص ملاءمتك لهذه الشروط.


الإعتبارات الإجتماعية الإقتصادية

هي من العوامل الهامة ايضا في اختيار المهنة، والمجتمع يصنف المهن أحيانًا حسب مركزها واحترامه لها، وما زال حتى اليوم يعتبر مهنا مثل الطب، الحقوق والهندسة ووظائف ادارية أخرى من المهن التي تمنح صاحبها الاحترام والتقدير. كما أنه من المعروف أن الأصدقاء ومجموعة المعارف والأهل لهم تأثيرهم ايضا في عملية الاختيار والقرار عدا عن أن للجنس - أي اذا كان الطالب ذكرًا أم أنثى- وكذلك للصدفة أو الظروف العائلية الخاصة دور هام في عملية الاختيار. ولكن يبقى أن نذكر أن تأثير هذه الاعتبارات يتعلق بمدى اقتناع الشخص بها وقبوله إياها وهذا يحصل نتيجة تقييمها في ميزان الشخص نفسه ومدى ملاءمتها؟ أو معارضتها لرغباته، حاجاته أو معتقداته.
أما فيما يتعلق بالناحية الاقتصادية فيجدر بالراغب في تعلم مهنة أو العمل في مهنة معينة أن يأخذ بالاعتبار مدى الطلب على هذه المهنة ويفحص مدى ملاءمة هذه المهنة الى تطلعاته وطموحاته المادية أو الاقتصادية، فيسأل نفسه أسئلة هامة مثل: هل يهمه العمل في هذه المهنة أم أنه يرغب في تعلمها بغض النظر عن إمكانية العمل بها أو مدى الربح منها؟ هل المجتمع بحاجة الى هذه المهنة؟ هل الظروف السياسية تسمح للعمل فيها؟ مع أن ذلك لا يعني أن يحدد لك الأمر الواقع مدى طموحاتك واختيارك لموضوعك المفضل، فنحن نعيش في مجتمع متغير، تتغير فيه الحاجات باستمرار تبعًا للتطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. والمجتمع العربي يستطيع أن يصبح مجتمعًا منتجًا وليس مستهلكًا فقط، فالمواضيع غير المطلوبة اليوم يمكن أن يحتاجها مجتمعنا غدًا والعكس صحيح.
 
 
 

 


حقوق النشر محفوظة لجمية انسان  2003