إختيار المهنة
الحياة العصرية والتربية للسيرة المهنية
اعتبارات الاختيار
تأثير فهم ومعرفة البيئة
ميول
إتخاذ القرار في إختيار المهنة
شروط القبول للأكاديمية
مؤسسات التعليم العالي
المؤسسات فوق الثانوية
وصف لمواضيع ومهن


من نحن
برامجنا
أهداف الموقع
اسئلة واجوبة
إتصل بنا
עברית
 
إتخاذ القرار في إختيار المهنة
 

بعد أن تتعرف على مقوماتك الشخصية وعلى المؤسسات المختلفة وعلى المهنة التي يمكن دراستها او العمل فيها من المهم أن تتعرف على كيفية اتخاذ القرار.  من الممكن أن تكون قد تكونت لديك قائمة مهن مقترحة، فكيف ممكن أن تختار بينها؟ فالإنسان قد يكون ملائما لعدد من المهن ولكن في مرحلة معينة وفي ظروف معينة يتطلب منه أن يختار امكانية واحدة. كيف تختار وكيف يؤخذ القرار لاختيار مهنة معينة؟

كثيرة هي المواقف التي تحتم على الإنسان اتخاذ قرار في قضية أو حالة معينة سواءً على المستوى الشخصي أو التعليمي أو الاجتماعي، منها قرارات مهمة ومصيرية ومنها قرارات أقل أهمية مثل:
ماذا تلبس؟ ماذا تأكل في وجبة الغداء؟ أي فيلم تحضر؟
أية سيارة تشتري؟ أي كومبيوتر تقتني؟
كيف تختار شريك حياتك؟
أية مدرسة تختار؟ أي موضوع تختار للدراسة في الجامعة؟

أما أساليب اتخاذ القرارات فتختلف من إنسان لآخر فهناك من يأخذ القرار بشكل سريع خاصة عندما تكون النتيجة غير مهمة للشخص، وهناك من يرجيء أخذ القرار نتيجة الخوف أو الخطأ، وهناك من يأخذ قرارًا في آخر لحظة، وهناك من يأخذ قرارًا معاكسًا للآخرين فقط كي يكون مخالفًا، أو أخذ القرار الوسط أو قرار تسوية لإرضاء الجميع. او الإعتماد على الآخرين في أخذ القرار، أو ترك الأمور للظروف والحظ، أو التفتيش دائما عن قرار مثالي ومتكامل ورفض اتخاذ قرار اذا لم تتوفر كل المعلومات وكل الآراء أو نتيجة لتغيير المواقف باستمرار. وهناك عدم اتخاذ قرار نتيجة عدم معرفة الذات وعدم معرفة الإمكانيات المتاحة أي لأنه لا يعرف لا يقرر!!
ولكن توجد ملاحظات هامة يجب تذكرها دائمًا:
لا يوجد هناك حل مثالي في اختيار المهنة.
ان اختيار المهنة هي عملية مستمرة وليست عملية لمرة واحدة.
لكل شخص توجد ميول وقدرات وقيم خاصة ولكل واحد يوجد واقع وظروف موضوعية خاصة ولهذا فلا يمكن أن يكون اختيار الواحد كاختيار الآخر، ولذا فأنت تختار حسب معاييرك الخاصة.

الأسلوب المقبول لإتخاذ القرار:
على الإنسان آخذ القرار أن يكون لديه الاستعداد لأخذ مسؤولية ذاتية رغم الخوف من الفشل. كما أنه يجب أخذ القرار بعد بلورة الاعتبارات الهامة للشخص وتدريج هذه الاعتبارات حسب أهميتها بالنسبة له. كما عليه أن يجمع معلومات عن الإمكانيات المختلفة التي تقف أمامه وأن يفحص هذه المعلومات حسب الإعتبارات التي بلورها لنفسه، مع الأخذ بالاعتبار مشاعره الذاتية واراء الناس الاخرين، أي أن فحص هذه المعلومات والإمكانيات يتم حسب الاعتبارات الهامة للشخص وحسب الظروف الواقعية وفي النهاية يختار البديل الممكن والأقرب ولا يعتمد فقط ايجاد الإمكانية المثالية.
أما اسلوب اتخاذ القرار المناسب والمقبول فيسير حسب المراحل التالية ويدعى:

أسلوب الحذف او التشطيب:
يقوم الشخص بتسجيل قائمة بأسماء جميع المهن التي يراها مناسبة ثم يحذف أو يشطب منها تلك المهن التي لا تتناسب مع رغباته والتي لا يميل اليها.
يقيس قائمة المهن المتبقية حسب قدراته، فعلى ضوء معرفته وتجاربه وتحصيله في السابق يحدد قدرته العلمية العامة والخاصة: ما قدرته الحسابية، ما قدرته الكتابية والتعبيرية وما هي قدرته التخيلية لفهم الأشكال والمساحات كما يجب ان يأخذ بالاعتبار القدرات الجسمانية والقدرة النفسية ثم يحذف او يشطب تلك المهن التي لا تتلاءم مع قدراته هذه.
المعيار الثالث الذي يقيس به الآن هو المستوى التعليمي الذي يهمه، فهل يريد مستوى اكاديميًا بدافع أنه يريد موضوعًا ذا مستوى رفيع من المسؤولية والمبادرة والمركز الاجتماعي أم أنه يفضل موضوعًا قليل سنوات التعليم ويحتاج الى تأهيل أقل كي يصل الى العمل بفترة أقل؟ ثم يقوم بشطب أو حذف المهن التي لا تتناسب مع هذا الاعتبار.
المعيار الرابع هو القياس حسب القيم الاجتماعية التي يؤمن بها والحاجات التي يريد ملؤها عن طريق اختيار مهنة معينة فهل يرى مثلا ان الحاجة المادية هي التي يسعى لبلوغها أم مركزًا اجتماعيًا أم شهرة أم مساعدة الناس أم مركزًا قياديا أم عملاً مستقلاً وهكذا؟ ثم يقوم بشطب ما لا يتلاءم مع حاجته، وقيمه هذه.
ثم يبقى المقياس الأخير وهو الواقع الذي يعيشه الإنسان أي هل هذه المهنة مطلوبة من قبل المجتمع الذي يعيش فيه؟ وهل ظروفه الاجتماعية او الصحية تتلاءم مع المهن المتبقية في القائمة؟ ثم يقوم بشطب المهن الغير ملائمة حتى يصل الى مهنة واحدة او مجموعة مختصرة جدًا من المهن ويختار من بينها الأقرب له والأنفع.
 
 
 

 


حقوق النشر محفوظة لجمية انسان  2003